دورة حياة البيانات بمراحلها الرئيسية: بيانات - معلومات - معرفة - أفكار - حكمة - تأثير
نحن مُحاطون اليوم بكم هائل من البيانات التي تقوم بتوليدها العديد من المصادر، وهذه البيانات هي المحرك الرئيسي الذي يدفع عجلة التنمية بكل ما في الكلمة من معنى، ولكي يتم استخدامها بشكل صحيح ومناسب، ولضمان الحصول على نتائج مفيدة من هذه البيانات فإنها تمر بعدة عمليات لتنقيحها وتنظيمها وترتيبها وتحليلها ودراستها ثم تحويلها إلى معلومات منظمة ومفيدة.
دراسة المعلومات هي مايقودنا إلى الوصول إلى مستوى المعرفة، حيثُ أن أهم فوائد الحصول على معلومات منظمة ومرتبة ومنقحة، وهذا ماينتج عن تحليل البيانات من استنتاجات وتوصيات - وهذا يحملنا إلى معرفة الكثير عن كل ما يحيط بنا، والمعرفة تتحول بعد التأمل فيها وتنظيمها إلى أفكار أكثر ترتيباً وانتظاماً، المعرفة المنظمة التي خضعت لعمليات مثل ترتيب الأولويات، والبناء على معرفة مسبقة تجعلنا ننضج ونرتب أفكارنا بشكل أنسب، والأفكار المنظمة تدفعنا للبدء في اتخاذ الخطوات العملية والفعلية والملموسة تجاه البناء والتنمية وفق ماتوصلنا إليه من أفكار، والبناء وفق الأفكار يجعلنا قادرين على ربط نتائج مراحل البناء المختلفة والتنمية وفق المتطلبات المختلفة للمراحل المختلفة، وهذا يصل بنا إلى مستوى الحكمة، والحكمة هي مايصل بناء إلى تحقيق التأثير على المحيط.
وهذا مانستنتجه من النظر بشكل دقيق في حياة البيانات، فكل الأرقام والمؤشرات والقياسات والقراءات التي يتم جمعها من مختلف متجهات الحياة اليومية لها فائدة ولها أثر إن تم التعامل معها بشكل صحيح؛ لذلك فإن الثورة الإنسانية الأخيرة كانت ثورة مبنية على المعلومات، وقد درج اصطلاح: ثورة المعلوماتية والثورة الرقمية في بداية القرن الـ21، واليوم نسمع اصطلاحات مثل: الثورة الصناعية الرابعة وثورة الإنترنت - كله بناء على بناء يعود لعقود بل لقرون، وهاهم من اشتغلوا بهذا يجنون الثمار اليوم.
وإلى لقاءٍ آخر.
تحياتي
- سلام

تعليقات
إرسال تعليق